فصل: 52- أَحَادِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مسند أبي داود الطيالسي



.52- أَحَادِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ:

1060- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَذْهَبُونَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مُحْتَبٍ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقَعَدْتُ مَعَ سَالِمٍ، وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلاَ كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، أَلاَ فَعَلْتُمْ مَا فَعَلَ هَذَانِ الرَّجُلاَنِ الْمُؤْمِنَانِ؟!».
1061- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، يَقُولُ: بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنِ الْبَسْ عَلَيْكَ سِلاَحَكَ وَائْتِنِي، فَفَعَلْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَخَفَّضَ فِيَّ الْبَصَرَ وَرَفَعَهُ، وَقَالَ لِي: يَا عَمْرُو، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ وَجْهًا، فَيُغْنِمُكَ اللهُ، وَأَزْعَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ زَعْبَةً صَالِحَةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا لِلْمَالِ أَسْلَمْتُ، فَقَالَ: يَا عَمْرُو، نِعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ».
1062- حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ»، قَالَ: إِنَّمَا أَعْنِي مِنَ الرِّجَالِ، قَالَ: «فَأَبُوهَا».
قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يُرْوَى عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
1063- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَأُتِيَ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ، وَهُوَ مَكْتُوفٌ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَمَعَكَ أَمَانٌ؟ أَمَّنَكَ أَحَدٌ؟ فَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ مَعَهُ أَمَانًا، فَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ، قَالَ: فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ».
1064- حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: جَزِعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عِنْدَ الْمَوْتِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ: مَا هَذَا الْجَزَعُ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعْمِلُكَ وَيُدْنِيكَ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَوَاللهِ مَا أَدْرِي أَحُبًّا كَانَ ذَاكَ، أَوْ تَأَلُّفًا كَانَ يَتَأَلَّفُنِي، وَلَكِنْ أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُمَا: ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، وَابْنُ سُمَيَّةَ.
1065- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ مَوْلًى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ أَرْسَلَهُ إِلَى عَلِيٍّ يَسْتَأْذِنُهُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَأَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ سَأَلَ الْمَوْلَى عَمْرًا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا، أَوْ نَهَى أَنْ نَدْخُلَ عَلَى النِّسَاءِ بِغَيْرِ إِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ.

.53- وَأَحَادِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ:

1066- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَقُلْتُ: اللهُمَّ وَفِّقْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَى رَجُلٍ، فَإِذَا هُوَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ الْوِسَادِ وَالسِّوَاكِ؟ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ يَعْنِي حُذَيْفَةَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّيْطَانِ؟ يَعْنِي عَمَّارًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَأُ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}؟ فَقُلْتُ: كَانَ يَقْرَؤُهَا: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى) فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَاللهِ مَا زَالَ هَؤُلاَءِ بِي حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِي، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: هَكَذَا نَقْرَؤُهَا، وَهَكَذَا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا.
1067- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ، يُحَدِّثُ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: اقْرَؤُوا: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}».
1068- حَدَّثَنَا ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَخٍ لِعَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الأَئِمَّةُ الْمُضِلُّونَ».
1069- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ».
1070- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً مُجِحًّا عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ، أَوْ قَالَ: خِبَاءٍ، فَقَالَ: «لَعَلَّ صَاحِبَ هَذِهِ يُلِمُّ بِهَا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لاَ يَحِلُّ لَهُ؟ وَكَيْفَ يَسْتَرِقُّهُ وَهُوَ لاَ يَحِلُّ لَهُ؟!».
1071- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْءٌ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ خُلُقٍ».
1072- حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلاَّ بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَجَنْبَتَيْهَا مَلَكَيْنِ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ الْخَلاَئِقَ كُلَّهَا إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ: اللهُمَّ عَجِّلْ لِمُنْفِقٍ خَلَفًا وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا، وَمَا آبَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلاَّ بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَجَنْبَتَيْهَا مَلَكَيْنِ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ الْخَلاَئِقَ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ: مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى».
1073- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ، أَوْ يُعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ مَثَلُ الَّذِي يُهْدِي بَعْدَ مَا يَشْبَعُ».
1074- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَإِنْ شِئْتَ فَحَافِظْ عَلَى الْبَابِ، أَوْ ضَيِّعْ».
1075- حَدَّثَنَا سَلاَّمٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ أَبَا صَالِحٍ، يَقُولُ كَانَ الضَّيْفُ إِذَا نَزَلَ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: أَمُقِيمٌ فَنَرْعَى، أَوْ مُنْطَلِقٌ فَنَعْلِفُ؟ فَإِنْ قَالَ: مُنْطَلِقٌ، قَالَ: أُخْبِرُكَ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الأَمْوَالِ بِالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيُجَاهِدُونَ كَمَا نُجَاهِدُ وَيَذْكُرُونَ كَمَا نَذْكُرُ وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نَتَصَدَّقُ، فَقَالَ لِي: «أَلاَ أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ إِذَا فَعَلْتَهُ لَمْ يُدْرِكْكَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكَ وَلَحِقْتَ مَنْ سَبَقَكَ؛ تُكَبِّرُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ، وَتُسَبِّحُهُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَتَحْمَدُهُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ لَحِقْتَ مَنْ سَبَقَكَ، وَلَمْ يَلْحَقْكَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكَ إِلاَّ مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قُلْتَ».
1076- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي شِبْرٍ مِنَ الأَرْضِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ، فَسَمِعْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِي شِبْرِ أَرْضٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا، فَخَرَجَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَتَى الشَّامَ».
1077- حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ أَبِي حَلْبَسٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَغَ إِلَى خَلْقِهِ مِنْ خَمْسَةٍ، مِنْ أَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَأَثَرِهِ، وَمَضْجَعِهِ، وَرِزْقِهِ».

.54- وَثَوْبَانُ رَحِمَهُ اللهُ:

1078- حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ تَبِعَهَا حَتَّى يُقْضَى قَضَاؤُهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ».
1079- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قِيلَ لِثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَدِّثْنَا، قَالَ: كَذَبْتُمْ عَلَيَّ وَقُلْتُمْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ للَّهِ سَجْدَةً إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً».
1080- حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، قَالَ: وَذَكَرَ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيَّ وَذَكَرَ ثَوْبَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَفْضَلُ الدَّنَانِيرِ دِينَارٌ أَنْفَقَهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقَهُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ».
1081- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ».
1082- حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَنْ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا قِلاَبَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ حَدَّثَهُ، أَنَّ ثَوْبَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ».
1083- حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلاَّمٍ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: جَاءَتْ بِنْتُ هُبَيْرَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهَا فَتَخٌ مِنْ ذَهَبٍ، خَوَاتِيمُ ضِخَامٌ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْرِبُ يَدَهَا، فَأَتَتْ فَاطِمَةُ تَشْكُو إِلَيْهَا، قَالَ ثَوْبَانُ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَاطِمَةَ وَأَنَا مَعَهُ، وَقَدْ أَخَذَتْ مِنْ عُنُقِهَا سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَتْ: هَذَا أَهْدَاهَا لِي أَبُو حَسَنٍ وَفِي يَدِهَا السِّلْسِلَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا فَاطِمَةُ أَيَسُرُّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ فِي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ؟ فَخَرَجَ وَلَمْ يَقْعُدْ، فَعَمَدَتْ فَاطِمَةُ إِلَى السِّلْسِلَةِ فَبَاعَتْهَا فَاشْتَرَتْ بِهَا نَسَمَةً فَأَعْتَقَتْهَا، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ بِي مِنَ النَّارِ».
1084- حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَحَتَّى يَعْبُدُوا الأَوْثَانَ وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
1085- حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ التَّمِيمِيِّ الْعَبْشَمِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ كَمَا تَدَاعَى الْقَوْمُ إِلَى قَصْعَتِهِمْ، قَالَ: قِيلَ: مِنْ قِلَّةٍ؟ قَالَ: لاَ وَلَكِنَّهُ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ يُجْعَلُ الْوَهَنُ فِي قُلُوبِكُمْ، وَيُنْزَعُ الرُّعْبُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ لِحُبِّكُمُ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَتِكُمُ الْمَوْتَ».
قَالَ يُونُسُ: وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ فَضَالَةَ، عَنْ مَرْزُوقٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
1086- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْجُودِيِّ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الْمَهْرِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَ.
1087- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ أَتَقَبَّلْ، أَوْ أَتَكَفَّلْ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟» قَالَ ثَوْبَانُ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «لاَ تَسْأَلْ أَحَدًا شَيْئًا»، قَالَ: فَكَانَ ثَوْبَانُ رُبَّمَا وَقَعَ سَوْطُهُ فَيَنْزِلُ حَتَّى يَتَنَاوَلَهُ.
1088- حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بَعَثَ إِلَى أَبِي سَلاَّمٍ الْحَبَشِيِّ وَحُمِلَ عَلَى الْبَرِيدِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكَ أُشَافِهُكَ بِحَدِيثِ ثَوْبَانَ فِي الْحَوْضِ، فَقَالَ أَبُو سَلاَّمٍ: سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «حَوْضِيَ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ، أَكْوَابُهُ مِثْلُ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ مَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، أَوْ قَالَ: أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا أَوَّلُ مَنْ يَرِدُهُ عَلَيَّ فُقَرَاءُ أُمَّتِي»، فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمُ الشُّعْثُ الرُّؤُوسِ الدُّنْسُ الثِّيَابِ الَّذِينَ لاَ يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَلاَ تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السُّدَدِ»، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَا وَاللهِ قَدْ أُنْكِحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَفُتِحَتْ لِي أَبْوَابُ السُّدَدِ إِلاَّ أَنْ يَرْحَمَنِي اللهُ لاَ جَرَمَ وَاللهِ لاَ أَدْهُنُ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ وَلاَ أَغْسِلُ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جِلْدِي حَتَّى يَتَّسِخَ.
1089- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ دِينِكُمُ الصَّلاَةُ وَلاَ يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلاَّ مُؤْمِنٌ».
وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
1090- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكَلاَعِيِّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ سَالِمٍ أَوِ ابْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فِي كُلِّ سَهْو سَجْدَتَانِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ».
وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثَوْبَانَ.

.55- وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

1091- حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَعَرَّسْنَا وَافْتَرَشَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ انْتَبَهْتُ بَعْضَ اللَّيْلِ فَإِذَا لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْ رَاحِلَةِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ قَائِمَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُمَا: هَلْ رَأَيْتُمَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالاَ: لاَ، وَأَنَا أَسْمَعُ صَوْتًا فَإِذَا مِثْلُ هَزِيزِ الرَّحَى، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»، فَقُلْنَا: نَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالصُّحْبَةَ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي»، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ فَيَقُولُ: أَنْتَ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي، فَلَمَّا أَضَبُّوا عَلَيْهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنَّ شَفَاعَتِيَ لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا».
1092- حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ وَنَقِّهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ وَأَبْدِلْهُ بِدَارِهِ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلاً خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَعَذَابَ النَّارِ»، قَالَ عَوْفٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ وَأَنَا أَتَمَنَّى أَنْ أَكُونَ مَكَانَ الأَنْصَارِيِّ؛ لِمَا سَمِعْتُ مِنَ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ.
وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفٍ.
وَرَأَيْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنِ الْفَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَوْفٍ.